أسئلة وأجوبة
-
سؤال
الرسالة التالية باعثها أحد الإخوة يقول: يحيى محمد عطية يمني مقيم في المملكة، أخونا يسأل عن القات ويسرد مجموعة من أوصافه وتأثيره على من يتعاطاه، لو تكرمتم سماحة الشيخ؟الشيخ: لو قرأتها.المقدم: يقول يحيى محمد عطية: لقد سبق أن بعثت برسالة قبل هذه الرسالة أسأل فيها عن القات والآن أقول: إنه باليمن كل الجميع تأكل شجراً اسمه القات وهو حرام عند العلماء وذلك عند شهر رمضان بالليل وهم يقرءون القرآن بالنهار ويكون نائم بالقات في فمه، فهل هذا حرام أم حلال ويستمر على هذا المنوال، سماحة الشيخ؟
جواب
القات معروف عند أهل العلم وهو شجرة معروفة في اليمن وأهلها يتعاطون ذلك إلا من حفظ الله منهم، والذي ثبت عندنا من كلام العارفين به أنه مضر وأنه يسبب تعطيلاً كثيراً عن الأعمال والمكاسب الطيبة ويسبب أشياء تضر متعاطيه، وقد كتب جماعة من علماء اليمن وغيرهم في تحريمه وأنه قد يخدر وقد يفتر، قد يسبب سكراً في بعض الأحيان بتغير الشعور مع ما فيه من تعطيل صاحبه المدة الطويلة لا يعمل بسبب تخزينه له، فهو شجرة خبيثة مضرة. وقد انعقد مؤتمر في المدينة للنظر في المخدرات ودراستها وأجمع المؤتمرون على تحريم القات، وأنه مضر بأهله، وأنه لا يجوز تعاطيه، وألف في ذلك جماعة من أهل العلم وكتب شيخنا العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في ذلك كتابة ذكر فيها تحريمه ونقل فيها بعض كلام أهل العلم الذين عرفوه. فينبغي للمؤمن أن يحذره وأن لا يتساهل في تعاطيه واستعماله وأن لا يغتر بمن يتعاطى ذلك. ونصيحتي لكل إخواني في اليمن أن يدعوه وأن يحاربوا هذه الشجرة وأن يبتعدوا عنها وأن يقضوا على شجرتها. ونصيحتي للدولة -وفقها الله- في اليمن أن تحارب هذه الشجرة وأن تؤكد على الشعب اليمني بمحاربتها وتركها حفظاً للمسلمين في اليمن من أذاها وضررها، وحفظاً لهم أيضاً من تعطيل أوقاتهم بلا فائدة، وحفظاً لهم أيضاً من تعاطي أشياء لا تناسب لولا أنهم يتعاطون هذا القات ويخزنون. فالمقصود: أن ضرره كثير وشره عظيم من إفادة العارفين به من علماء اليمن وغيرهم، ونسأل الله للجميع التوفيق والهداية. المقدم: اللهم أمين، جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
من القصيم رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة (م. م. ف) المذنب، أخونا يسأل ويقول: أنتم تعلمون أن كل المطابخ فيها مغاسل، وأواني مطبخنا والمغسلة تتسرب إلى المجاري، وأحياناً يكون معها قطع من الفضلات، ما رأيكم في هذا؟ وبم توجهون الناس؟
جواب
الواجب على من يعتني بالمطابخ أن يتحرى إبعاد ما يكون من اللحوم أو قطع الخبز أو غير هذا من الطعام حتى يكون في جهة أخرى، إما في كراتين تبعد إلى الصحراء يأكل منها الطير والدواب، أو في محلات أخرى نظيفة توضع فيها هذه الفضلات، أو في سطوحهم وأحواشهم ونحو ذلك. أما ما يتعلق بغسل الأواني من آثار الدسم ونحو ذلك فلا يضر تسربه إلى المجاري؛ لأن هذا ليس بطعام وليس بمأكول، إنما هي بقايا الدسم، وإذا فرط شيء من غير قصد من بعض الأشياء التي لم يقصدها ولم يتعمدها فلا حرج عليه إن شاء الله، إنما عليه الاحتياط والحرص أن يكون بقية الطعام في جهة، تحفظ في جهة من بيته أو في جهات أخرى من الصحراء.. بقية الخبز أو اللحوم أو الأرز أو غير ذلك تنقل إلى محلات بعيدة عن القذر، كالأحواش التي يأتيها الدواب وتأتيها الطيور أو الصحراء ونحو ذلك، وما يتعلق بغسل الأواني وأشباه ذلك لا يضر تسربه إلى المجاري. نعم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة سماحة الشيخ رسالة وصلت إلى البرنامج من المدينة المنورة، باعثها أخونا صالح عبد الرحمن الصويان أخونا يسأل عن مؤتمر يقول: إنه عقد في أمريكا وهذا المؤتمر من ضمن توصياته التنبيه على بعض المنتجات، ذلكم أنها تحوي شحم الخنزير، ومن تلكم المنتجات صابون ومعجون وجبن وما أشبه ذلك، ويرجو التوجيه من سماحة الشيخ، هل لديكم علم عن هذا المؤتمر وهل لديكم علم عن تلكم المنتوجات ويرجو التوجيه للناس لو سمحتم؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد وجه إلينا أسئلة عن هذا الذي ذكره السائل من المنتجات وما حصل في هذا المؤتمر وأحيل إلى الجهات المختصة هنا في المملكة، وذكرت أنه لم يرد إلى هذه المملكة شيء من ذلك، وأنه لم يثبت عليها شيء من ذلك. فالذي لدينا هو أنه لم يثبت لدينا شيء من هذا الذي يدعى أنه من لحم الخنزير أو من شحم الخنزير، وليس كل من أذاع ذلك أو ذكره يعتمد؛ لأن كثيراً من الشركات يعادي بعضها بعضاً ويكيد بعضها لبعض. فالواجب أن لا يقبل ذلك إلا من أهل العلم والأمانة والثقة الذين وقفوا على الحقيقة وعرفوا صحة ما يدعيه بعض الناس من وجود شحم الخنزير أو لحم الخنزير في أي شيء، سواء كان جبناً أو صابوناً أو غير ذلك. أما دعاوى بعض الشركات فلا يعتمد عليها؛ لأنها إما شركات كافرة وإما شركات متهمة، والأصل حل ما ذكر من الصابون والجبن ونحوه هذا هو الأصل، والله يقول جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا البقرة:168] فالأصل حل هذه الأشياء إلا بدليل يدل على تحريمها؛ لأن الله أباح لنا طعام أهل الكتاب فما وردنا من أهل الكتاب فالأصل فيه الحل، وهم اليهود والنصارى حتى نعلم دليلاً على تحريمه أو شيئاً مادياً معلوماً يدل على تحريمه. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
آخر سؤال للأخ (علي . ع. م) من الزلفي في رسالته هذه، يقول: هناك بعض الأطعمة والمشروبات المعلبة مكتوب عليها خالي من الخنزير، أو خالي من الكحول، فهل يكتفى بمثل هذه الكتابة وتتناول، أم أن هناك حرج؟
جواب
لا بأس يكتفى بهذه الكتابة إذا كانت من بلاد أهل الكتاب بلاد النصارى يكتفى بهذا، الأصل حل أطعمتهم لنا ولو لم يكتبوا عليها شيء، فإذا كتب عليها كان من باب أولى يعني، إلا إذا علم أن هذا كذب، وأن هذا الشيء فيه خنزير أو فيه شيء من النجاسات الأخرى، فتكون الكتابة لا قيمة لها، إذا علم بالبينة بالثقات أن هذا كذب، أما إذا لم يعلم شيء فالأصل الإباحة والسلامة. المقدم: جزاكم الله خير وبارك الله فيكم.
-
سؤال
آخر سؤال للأخ (علي . ع. م) من الزلفي في رسالته هذه، يقول: هناك بعض الأطعمة والمشروبات المعلبة مكتوب عليها خالي من الخنزير، أو خالي من الكحول، فهل يكتفى بمثل هذه الكتابة وتتناول، أم أن هناك حرج؟
جواب
لا بأس يكتفى بهذه الكتابة إذا كانت من بلاد أهل الكتاب بلاد النصارى يكتفى بهذا، الأصل حل أطعمتهم لنا ولو لم يكتبوا عليها شيء، فإذا كتب عليها كان من باب أولى يعني، إلا إذا علم أن هذا كذب، وأن هذا الشيء فيه خنزير أو فيه شيء من النجاسات الأخرى، فتكون الكتابة لا قيمة لها، إذا علم بالبينة بالثقات أن هذا كذب، أما إذا لم يعلم شيء فالأصل الإباحة والسلامة. المقدم: جزاكم الله خير وبارك الله فيكم.
-
سؤال
له سؤال أخير في هذه الرسالة يقول فيه: ما حكم أكل لحوم المعلبات المستوردة من البلاد غير الإسلامية؟
جواب
اللحوم المعلبة فيها تفصيل، إذا كانت مستوردة من بلاد أهل الكتاب من اليهود والنصارى فالأصل فيها الحل؛ لأن الله سبحانه أباح لنا طعام أهل الكتاب، وعلينا أن نتحرى ونحذر ما حرم الله علينا، وهذا لو كان بيننا وبين اليهود اتصال وإلا الآن ليس بيننا وبينهم إلا الحرب؛ لكن من جهة أهل الكتاب من النصارى كفرسنا وإنجلترا وأمريكا وأشباههم اللحوم التي تأتي منهم حل لنا إذا لم نعلم أنها ذبحت على غير الشرع، كالخنق وضرب الرأس حتى تموت ونحو ذلك، وهكذا لو قدر أن إنساناً وصل إليه طعام أهل الكتاب من اليهود ، فإن طعام أهل الكتاب من حيث هم يهود أو نصارى حل للمسلمين إلا أن يعلم المسلم أنهم ذبحوه ذبحاً غير شرعي. أما الذبائح المعلبة من المجوس عباد الأوثان أو من الشيوعيون من السوفيت، من الصين الشعبية، من بلغاريا.. من رومانيا، البلاد الشيوعية فهذه البلاد ذبائحهم لا تحل حتى يتولاها مسلم أو كتابي، أما إذا تولاها الشيوعي أو الوثني أو المجوسي فهؤلاء ذبائحهم محرمة؛ لكفرهم وضلالهم وكونهم أكفر من اليهود والنصارى ، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: نعم، جزاكم الله خير وبارك الله فيكم.
-
سؤال
له سؤال أخير في هذه الرسالة يقول فيه: ما حكم أكل لحوم المعلبات المستوردة من البلاد غير الإسلامية؟
جواب
اللحوم المعلبة فيها تفصيل، إذا كانت مستوردة من بلاد أهل الكتاب من اليهود والنصارى فالأصل فيها الحل؛ لأن الله سبحانه أباح لنا طعام أهل الكتاب، وعلينا أن نتحرى ونحذر ما حرم الله علينا، وهذا لو كان بيننا وبين اليهود اتصال وإلا الآن ليس بيننا وبينهم إلا الحرب؛ لكن من جهة أهل الكتاب من النصارى كفرسنا وإنجلترا وأمريكا وأشباههم اللحوم التي تأتي منهم حل لنا إذا لم نعلم أنها ذبحت على غير الشرع، كالخنق وضرب الرأس حتى تموت ونحو ذلك، وهكذا لو قدر أن إنساناً وصل إليه طعام أهل الكتاب من اليهود ، فإن طعام أهل الكتاب من حيث هم يهود أو نصارى حل للمسلمين إلا أن يعلم المسلم أنهم ذبحوه ذبحاً غير شرعي. أما الذبائح المعلبة من المجوس عباد الأوثان أو من الشيوعيون من السوفيت، من الصين الشعبية، من بلغاريا.. من رومانيا، البلاد الشيوعية فهذه البلاد ذبائحهم لا تحل حتى يتولاها مسلم أو كتابي، أما إذا تولاها الشيوعي أو الوثني أو المجوسي فهؤلاء ذبائحهم محرمة؛ لكفرهم وضلالهم وكونهم أكفر من اليهود والنصارى ، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: نعم، جزاكم الله خير وبارك الله فيكم.
-
سؤال
تقول أيضاً: أنها تشرب الدخان وتقرأ القرآن، فهل يجوز لها قراءة القرآن وهي تدخن؟
جواب
الواجب عليك -أيها الأخت- الحذر من شرب الدخان، الدخان محرم وفيه أضرار كثيرة، فالواجب على الرجال والنساء تركه والحذر منه فهو منكر لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا استعماله، فعليك أن تتقي الله وأن تحذريه، ولا مانع من قراءة القرآن للمدخن، قراءة القرآن أمر مطلوب، لكن ينبغي لمن أراد قراءة القرآن أن يغسل فمه بعد التدخين ويستعمل ما أمكن من الطيب، من السواك، من فرشة يغسل بها الفم حتى تزول الرائحة الكريهة، حتى يستعمل كتاب الله وكلامه بعد إزالة هذه الرائحة الخبيثة، وهكذا من أكل ثوماً أو بصلاً ينبغي له أن يستعمل ما يخفف هذه الرائحة قبل أن يقرأ إذا تيسر له ذلك. على كل حال قراءة القرآن شيء مطلوب وعبادة عظيمة لا ينبغي تركها ينبغي العناية بها، لكن شرب الدخان هو المنكر الذي يجب الحذر منه، وتركه والتواصي بتركه، كما يجب ترك شرب المسكرات كلها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خير.
-
سؤال
يسأل الأخ مساعد أيضاً ويقول: هل الدجاج المستورد واللحوم المستوردة من الخارج بها شبهة من الحرمة أم لا؟ علماً بأنني عندي شك فيها وأكره أكلها. أفتوني جزاكم الله خير بالرغم من كتابة: ذبح على الطريقة الإسلامية؟
جواب
اللحوم المستوردة قسمان: ما كان مستورداً منها من بلاد أهل الكتاب النصارى أو اليهود لو جاء من بلادهم فيها هذا حل لنا؛ لأن الله أباح لنا طعام أهل الكتاب، فما استورد من طعامهم فهو حل لنا إلا أن نعلم يقيناً ما يحرمه من كونه ذبح على غير وجه الشرع كالخنق، أما إذا لم نعلم فالأصل هو حله لنا، وهذه البلاد -بحمد الله- السعودية يعتني القائمون على أمورها بألا يرد إليها إلا شيء سليم، فما ورد إلى بلاد السعودية من بلاد النصارى فهو أمر قد اعتني به، والأصل فيه الحل والإباحة إلا إذا علمت أن هذا الشيء ورد من فلان ابن فلان أو من الشركة الفلانية التي تذبح كذا وكذا ذبحاً مخالفاً للشرع، إذا علمت هذا يقيناً فلا تأكل منه، وإذا تيسر لك أن تذبح لنفسك مما أعطاك الله من الدجاج وغيره فهذا خير وأطيب والحمد لله. نعم.. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: أبو مصعب، أبو مصعب يسأل عن عدة أمور -سماحة الشيخ- من بينها يقول: إن هناك أناسًا يقولون: إن الببسي حرام شربه؛ وذلك لوجود الكافين فيه؛ وكذلك عصير التفاح رغم أنه مكتوب على العلبة عصير تفاح فقط، وكذلك البيرة رغم أنه مكتوب عليها خالية من الكحول، وكذلك الكافي، وكذلك الجبن، أفتوني مأجورين إننا نعيش بين أناس كل هذا لديهم حرام ولا يجوز شربه ولا أكله، ما رأي الشرع أولًا؟ وكذلك رأيك بصراحة، والخطاب موجه لكم سماحة الشيخ خاصة، ما رأيكم بصراحة في هذه الأشياء، وحبذا لو يصدر من سماحتكم كتيب يبين فيه عن هذه الأشياء التي أصبح كل يفتي من عنده بخصوصها، وكذلك القياس على كيفه وهواه جزاكم الله خيرا؟
جواب
أما الببسي والعصير والبيرة فهذه لا حرج فيها وليس فيها شيء من الكحول، يعني: من شيء من المسكر، ولا حرج في شربها، وقد كان فيما مضى من الزمان من نحو عشر سنوات بل أكثر من عشرين سنة تقريبًا، كانت منافسات بين بعض الشركات في ذلك، وكتبت بعض الشركات أن في الببسي وفي مشتقاته شيئًا من الكحول من المسكر، ثم بعد التحقيق لم يثبت شيء من ذلك، فهو سليم ولم يزل الناس يتعاطونه ويشربون منه الكثير فلم يتأثر أحد منهم بذلك لا سكرًا ولا خدورًا، فالقول بأنه ممنوع، قول لا أصل له ولا وجه له. وهكذا ما يتعلق بالبيرة قد سألنا عنها الخبراء بها، فذكروا أنها سليمة، لكن يوجد في بعض أنواع البيرة في الخارج ما يقال: إن فيه ما يسكر، فعلى المؤمن أن يحذر ما قيل: إنه مسكر، إذا كان في البلاد الخارجية، ويحذر شربه، وما كان هنا فهو معلوم أنه لا يسكر، وقد زعم بعض الناس أن فيها قليلًا كواحد ونص أو واحد في المائة من المسكر، ولكن لم يثبت هذا عندنا. والقاعدة: أن ما أسكر كثيره فقليله حرام، فلم يثبت عندنا أن فيها شيئًا مما يسكر كثيره، فالأصل فيها الحل والإباحة، وهكذا العصير من التفاح أو البرتقال أو العسل أو العنب أو من أي شيء، العصير من العنب أو التفاح أو البرتقال أو غير ذلك لا حرج فيه إذا لم يشتد، فهذه الأشياء الموجودة التي ليس فيها شدة بل هي سليمة من الشدة وسليمة من الإسكار لا حرج فيها. وقد كان النبي ﷺ ينبذ له الزبيب وغيره اليوم واليومين والثلاث فيشرب ذلك، فإذا أكمل الثالثة سقاه بعض الناس أو أراقه خشية أن يشتد ويتخمر، فكل عصير أو نبيذ لم يشتد فإنه حل لنا، وإذا طرح فيه ما يمنع اشتداده قد طرح بالعصير أو في النبيذ ما يمنع اشتداده بقي على حله؛ لأنه إنما يحرم بالاشتداد والتخمر، فإذا لم توجد هذه العلة بقي على أصله وهو الإباحة. وأما الجبن ونحوه، فهذا قد قيل فيه ما قيل، قد قيل: إنه فيه شيء من الخنزير، وقد كتبنا لوزارة التجارة في هذا، وأجابت الوزارة بأن هذا قد اختبر في عدة مخابر، وأن جميع ما يوجد في المملكة سليم مما يقال عنه أن فيه شيئًا من الخنزير، وأن المخابر التي لدى الوزارة قد اعتنت بهذا الشيء فلم تجد فيه شيئًا مما يقوله الناس، والأصل الإباحة في الأطعمة حتى يعلم تحريمها، وكذلك الجبن الأصل فيه الإباحة حتى يعلم تحريمه، كما أن الأصل في أطعمة اليهود والنصارى الحل حتى يعلم تحريمها. قد ذكرتْ الوزارة أن جميع ما يجيء إلى المملكة من اللحوم المستوردة يعتنى بها، ويحرص على سلامتها، وهناك من يعتني بذلك من جهة الوزارة في البلدان التي تستورد منها اللحوم، فنسأل الله أن يزيدها من التوفيق، ولا يزال لنا معها اتصال وعناية حتى ينتهي المشكِل إن شاء الله. المقدم: جزاكم الله خيرًا، مطالبة أخينا سماحة الشيخ بإصدار كتيب عن هذا الموضوع لعله يوفي.. الشيخ: هذا إن شاء الله ننظر فيه، ولعله يتيسر إن شاء الله عن قريب. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السؤال الثالث والأخير في رسالة الأخت (ف. ع. س) من اليمن تعز تقول فيه: ما حكم الشرع في شرب الدخان والشمة؟ وما هو دليل التحريم، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
الدخان وفروعه ومشتقاته كلها محرمة، ودليل ذلك قول الله : يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ المائدة:4] أمر الله نبيه ﷺ أن يقول للناس: أحل لكم الطيبات لما سألوه ماذا أحل لهم ؟ أمره الله أن يقول لهم: أحل لكم الطيبات ، وأخبر سبحانه عن وصف نبيه محمد ﷺ في سورة الأعراف قال: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ الأعراف:157]، وقد أجمع العارفون بالدخان من الأطباء وغير الأطباء على أنه خبيث ضار ضرراً كبيراً بمتعاطيه، فهو معروف بأنه سبب لأمراض كثيرة من داء السرطان وداء السكتة وأدواء أخرى معروفة ذكرها العلماء وألفوا فيها المؤلفات، فهو محرم لخبثه وضرره الكثير، وربما أفقد صاحبه شعوره إذا تأخر عنه أو أكثر منه، فهو ذو مضرة عظيمة، فيجب على كل مسلم تركه، على الرجال والنساء جميعاً، فيحرم بيعه وشراؤه والتجارة فيه واستعماله هو ومشتقاته من شمة وغيرها. رزقني الله وإياكم العافية. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
ما حكم أكل لحم الخيل وأكل لحم الضبع؟
جواب
لحم الخيل حل قد أذن فيه النبي عليه الصلاة والسلام، وهكذا الضبع حل بالنص عن النبي عليه الصلاة والسلام، فالخيل والضباع حل لنا بخلاف الذئاب والأسود والنمور والكلاب هذه محرمة، وهكذا كل ذي ناب السباع كله محرم ما عدا الضبع فهو مستثنى بالنص، والخيل حل لنا بالنص عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما ذكر جابر بن عبدالله الأنصاري ، قال: نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل، وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنها: نحرنا على عهد النبي ﷺ فرسًا فأكلناه ونحن في المدينة متفق على صحته. فالحاصل أن الخيل حل لنا، وهكذا الضبع حل على الصحيح، أما الحمر الأهلية المعروفة والبغال هذه محرمة البغال والحمر محرمة، وهكذا السباع كالذئب والنمر والأسد والكلب والهر كل هذه محرمة. نعم.
-
سؤال
هل من شم رائحة الدخان يأخذ حكم المدخن وينطبق عليه؟
جواب
إذا تعمد ذلك وصار يتلذذ بذلك يعمه المنع والتحريم، أما إذا شمه من غير قصد بلي به في المكان أو في الطريق فلا يضره ذلك.
-
سؤال
أختنا أيضاً تسأل وتقول: سمعت أن هناك بعض المشروبات تحتوي أيضاً على شيء من الكحول، وقرأت في كتاب الخمر بين الطب والفقه للدكتور محمد علي البار أن فيها نسباً ضئيلة من الكحول، ولكن معالجته بمواد أخرى حالت دون الإسكار لكن المادة موجودة؛ لأن هناك قاعدة علمية تقول: إن المادة لا تفنى ولا تستحدث، فهل يحرم تناول تلك الأشياء؟
جواب
القاعدة في هذا مثلما قال النبي ﷺ: ما أسكر كثيره فقليله حرام إذا كان ذلك الشيء كثيره يسكر يغير العقل فقليله محرم، أما إذا كانت المادة فيه ضعيفة لا يسكر معها كثيره فلا حرج في ذلك ولا يضر، هذه القاعدة الشرعية سواء كان ذلك يشرب أو يؤكل، إن كان كثيره يسكر حرم الكثير والقليل، فإن كان كثيره لا يسكر لم يحرم لا كثيره ولا قليله، سواء كان مطعوماً أو مشروباً. نعم. المقدم: سمعت أن هناك قائمة أصدرتموها تحتوي على شحم الخنزير وحذرتم من استعمالها كبعض أنواع الصابون والحليب والجبنة ولكني لم أحصل على شيء من هذا، فهل ما قيل صحيح؟ الشيخ: ليس بصحيح لم يصدر منا شيء في هذا، ليس بصحيح. نعم.
-
سؤال
وهذه رسالة وردتنا من جمهورية اليمن الجنوبية من محمد عثمان نعمان يقول في رسالته: في أيام الخميس أخزن القات من الساعة الثانية بعد الظهر وحتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ثم أقوم بعد ذلك بأداء صلاة العصر والمغرب والعشاء مرة واحدة، هل هذا يجوز أم لا، أفيدوني بارك الله فيكم؟
جواب
أولاً: القات من جملة المحرمات؛ لما فيه من الضرر العظيم حسب ما أخبرنا جماعة من أهل العلم العارفين به، فينبغي لك يا أخي تركه لما فيه من الأضرار الكثيرة. ثانياً: كونه يحمل أصحابه على أن يخزنوا مدة طويلة يترتب عليها ترك الصلاة في وقتها، هذا مما يوجب تحريمه أيضًا؛ لأنه يجر إلى باطل وإلى منكر، فإذا ترك الصلاة في الوقت أمر منكر ومحرم، وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن العبد إذا ترك الصلاة عمداً حتى خرج وقتها كفر؛ لقول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح، من حديث بريدة . وروى مسلم في الصحيح عن جابر ، عن النبي ﷺ أنه قال: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة فالتخزين من الساعة ثنتين إلى الساعة الواحدة ليلاً هذا زمن طويل، ضيع صلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء، وهذا منكر عظيم يجب عليك يا عبد الله أن تدع ذلك، وأن تحذر هذه الورقة أو هذا النبات الذي أضر بك وأوجب لك هذا العمل السيئ. فالمقصود أن القات في نفسه منكر، حسب ما ذكر أهل العلم العارفون به. وقد انعقد مؤتمر في المدينة منذ سنتين أو ثلاث فيما يتعلق بالمخدرات، فأجمع أعضاء المؤتمر على أنه محرم أعني: القات، وإن توقف في ذلك بعض إخواننا من علماء اليمن، لكن ينبغي لك يا أخي على الأقل أن تبتعد عنه احتياطاً، وإن لم تقل بالتحريم، وإن لم تقنع بالتحريم، فينبغي لك أن تدعه وأن تبتعد عنه؛ لما فيه من المضرة العظيمة ولما فيه أيضاً من ترك الصلوات، فإن التخزين جرك إلى هذا العمل السيئ، والواجب أن تؤدى الصلاة في وقتها، وفي الجماعة أيضاً مع المسلمين في المساجد، فاحذره يا عبد الله! واتق الله! واترك هذا البلاء وهذا العمل المنكر وصل الصلاة في وقتها مع إخوانك المسلمين في بيوت الله، هداك الله ووفقك وكفاك شر نفسك وهواك، وكفى إخواننا في اليمن شر هذا القات، وأعانهم على تركه. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
أولى الرسائل وردت من المرسل يحيى حسن أفندي من اليمن الشمالي بني قيس، يسأل يقول: إذا كان هناك ابن صغير لشاة وهو ما يعرف بالطلي الصغير أو غيره، وقد ماتت أمه بعدما ولد، وغذي على لبن حيوان محرم الأكل، فهل يؤكل أم لا أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإذا غذي الطلي أو غيره من الحيوانات المباحة على لبن محرم كلبن الحمار أو الكلب أو نحو ذلك؛ فإنه لا يحرم بذلك، بل يبقى حلالاً، ويكون حكمه حكم الجلالة، يطعم الطيب ويسقى الطيب مدة من الزمن يغلب على الظن نظافته فيها وطهارته فيها ويكفي، قال بعض أهل العلم: ثلاثة أيام، وبعضهم قال: سبعة أيام، فعلى كل حال ينبغي لأهله أن يسقوه اللبن الطيب، أو يعلفوه العلف الطيب سبعة أيام أو أكثر؛ فإنه بهذا يطيب وتذهب آثار اللبن الخبيث، ولا حرج في ذلك والحمد لله، كالجلالة تحبس يوم إن كانت دجاجة أو ثلاثة أيام إن كانت دجاجة أو نحوها أو سبعة أيام أو أكثر في مثل الحيوان الشاة ونحوها، وتطعم الطيب والحمد لله ويكفي. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السؤال الخامس: أحلال أم حرام لحم الحمير والضفادع والحصان أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
أما الحمير والضفادع محرم، والرسول ﷺ خطب الناس وأخبرهم أن الحمر الأهلية حرام، قال: إنها رجس وأجمع العلماء على تحريمها وهي الحمر الأهلية المعروفة أما حمر الوحش ..... ..... هذه لا بأس بها معروف أنها شكل آخر ... ، أما الحمر التي بيننا ..... أنفسنا عليها أو نحمل عليها فهذه يقال لها الحمر الأهلية، ويقال لها: الحمر الإنسية وقد حرمها النبي ﷺ، وخطب الناس في ذلك مرات يبين لهم .... .... وأنها رجس وأجمع المسلمون على تحريمها. وهكذا الضفادع نهى عن قتلها ولما نهى عن قتلها دل على تحريمها. أما الحصان فلا بأس به الخيل أحل لنا، الرسول ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل. قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها: نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسًا ونحن بالمدينة فأكلناه هذا يدل على أن الخيل لا بأس بها، ولكن بعض أهل العلم يكرهها إذا كان لها حاجة وقت الجهاد، أما إذا كان ما هناك حاجة والمسلمون في غنية عنها فإنه لا بأس أن تذبح وتؤكل، أما إذا دعت الحاجة إليها في الجهاد فالأولى تركها للجهاد وعدم ذبحها ليستعين بها المسلمون في جهاد أعدائهم. نعم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة سؤال ورد من المستمع (أ. ع. غ) من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمدينة الرياض، يقول السائل: ما حكم إطعام الدجاج بالدماء المجمدة، حيث أن كثيراً من أعلاف الدجاج التي يشتريها أصحاب مزارع الدواجن لتسمين الدواجن في الداخل أو الخارج تشتمل على الدماء المجمدة؛ لأن فيها نوعاً من البروتين الذي يساعد في نمو الدجاج أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإطعام الدجاج أو غيرها من أنواع الحيوانات المأكولة شيئاً من النجاسات كالدماء ونحوها إذا كان الشيء قليلاً لا يضرها ولا يحرمها ولا يجعلها جلالة، وإنما تكون جلالة تحبس حتى تطهر وتنظف إذا كان الطعام النجس أكثر طعامها، أما إذا كان هو الأقل فإنه لا يؤثر، ولا يسبب حرمة في الحيوان ما دام عشرين في المائة، ثلاثين في المائة أو نحو ذلك هذا لا يضر، وإنما الذي يحرمها إذا كان أكثر كستين في المائة وسبعين في المائة ونحو ذلك، وبهذا تسمى جلالة فتحبس حتى تطعم الطيب وتسقى الطيب، فإذا حبست أياماً مناسبة طهرت وحلت، هذا إذا كان النجس هو الأكثر، أما إذا كان النجس قليلاً فإنه يغتفر كالعشرة في المائة والعشرين في المائة ونحو ذلك، حتى يكون أكثر. والحبس يختلف فالدجاج يحبس ثلاثة أيام ويكفي حتى يطعم الطيب ويشرب الطيب، والحيوانات الأخرى كالغنم والبقر ونحو ذلك تحبس أكثر من ذلك تحبس سبعة أيام أو أكثر، تطعم الطيب وتسقى الطيب، فيطيب لحمها بعد ذلك ولا حرج في ذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، لكن قد يكون هذا نظام متبع عند الذين يحرصون على تسمين الدواجن في أقصر وقت حتى يبيعوها؟ الشيخ: نحن سألنا عنه كثيراً ممن يعرفون هذا يقولون: إنه شيء قليل بالنسبة إلى الطعام الآخر؛ لأنه شيء قليل. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يقول هذا السائل سماحة الشيخ: هل شرب الدخان سبب من أسباب عدم إجابة الدعاء؟
جواب
كل المعاصي من أسباب عدم الإجابة، جميع المعاصي من أسباب عدم الإجابة، فينبغي الحذر منها كلها، التدخين وغير التدخين، ينبغي للمؤمن أن يحذر جميع المعاصي لعله يستجاب له، ولعله يسلم من معرة الذنوب. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
تقول عن نفسها: أخي اختلط ماله الحلال بالحرام، ونحن تورعًا لا نأكل من طعامه إلا إذا كنا في داره، والوالدة تريدنا أن نأكل وتغضب إن لم نأكل، فأيهما الأفضل هذا التورع أم طاعة الأم؟
جواب
لا مانع من الأكل، الحمد لله النبي ﷺ أكل من طعام اليهود وطعامهم فيه الربا وفيه ما لا يحل، مادمت لا تعلم هذا من هذا، اختلط ولا يعلم هذا من هذا فالأصل الإباحة والسلامة، فلكم أن تأكلوا من ماله وتنصحوه أن يحذر الحرام وأن يتصدق من ماله بمقدار الحرام حتى تبرأ ذمته. المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.
-
سؤال
في إحدى القرى في منطقتنا قام أهل القرية بذبح فرس ووزعوا لحمه على أهل القرية بدعوى أنه مباح شرعاً، فهل ذلك صحيح؟
جواب
نعم، لحم الخيل مباح هذا الذي عليه جمهور أهل العلم وهو الصحيح، والرسول ﷺ أذن في لحوم الخيل، وروت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: أنهم نحروا فرسًا على عهد النبي ﷺ في المدينة وأكلوها، فالمقصود: أن لحوم الخيل مباح، هذا هو الصواب الذي عليه جمهور أهل العلم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا تنحر كالإبل أو تذبح كالبقر؟ تذبح كالبقر، بخلاف البغال والحمير لا، البغال والحمير هذه محرمة الحمر الأهلية المعروفة هذه محرمة، أما الخيل فإنها مباحة، الرسول ﷺ نهى عن الحمر والبغال وأذن في لحوم الخيل. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
من المستمع جمال محمد عامل يسأل ويقول: ما رأي سماحتكم في أكل لحم الخيل المعروفة لدى العرب؟
جواب
الخيل مباحة قد أذن فيها النبي ﷺ، ورخص في لحم الخيل، وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما: نحرنا على عهد النبي ﷺ فرساً، فأكلناه ونحن في المدينة رواه الشيخان في الصحيحين. فالخيل مباحة، لكن إذا احتيج إليها في الجهاد لا تذبح .. لا تنحر، وإذا لم يحتج إليها وذبحت فهي حلال كالضباء وكالوعل، وكالأرنب، وكغيرها من الصيود النافعة، أما الحمر والبغال لا، ليست بحلال، محرمة، الحمر والبغال.. الحمر الأهلية والبغال المعروفة هذه محرمة لا يجوز أكلها، أما الحمر الوحشية المعروفة هذه لا بأس بها، يسمونها الوضيحي فهذه مباحة، وهي حمر منقشة لها نقش عجيب، فليست مثل الحمر الأهلية بل لها شكل آخر، ولون آخر، وخلق آخر، فلا بأس بها، أما الحمر الأهلية فإنها تحرم، المعروفة اللي كان الناس يركبونها ويستعملونها في الحرث، والسني عليها، هذه معروفة، وقد ذبحها الناس يوم خيبر، فأنكر عليهم النبي ﷺ وأكفأ القدور، وبين تحريمها عليه الصلاة والسلام. وهكذا البغال المعروفة لا يحل أكلها، ولكن تستعمل، تركب وتستعمل في الحمل عليها كالحمير. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
هذا السائل غريب من حائل يقول: لحم الضبع هل هو حلال أم حرام بارك الله فيكم؟
جواب
الضبع صيد يقول النبي ﷺ الضبع صيد ولحمها حلال والحمد لله. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة وردتنا من مشعل أو البرقية وردتنا من مشعل عبدالرحمن الثقفي، يقول المستمع مشعل: أفيدوني جزاكم الله خيراً عن لحم الغراب والهدهد ولحم المنيف -أو حول المنيف.. الحقيقة أن البرقية غير واضحة- يقول: هل هو حرام أم حلال هذه اللحوم؟ وإذا كان حرام فلماذا، أفيدوني شاكرين تعاونكم؟الشيخ: الغراب؟المقدم: نعم.. الغراب والهدهد.
جواب
هذا لا يجوز لحمهما لا يجوز ولا يحل، والغراب يأكل الجيف، ولهذا أمر النبي ﷺ بقتله كالفأرة والعقرب والحية والكلب العقور، كل ذلك لا يجوز أكله ولحمه حرام؛ لأن الرسول ﷺ أمر بقتله لخبثه وضرره فدل على حرمته، وهكذا الهدهد نهي عن قتله، فلا يجوز قتله ولا أكله. نعم. المقدم: لكن الهدهد هل هناك علة للنهي عن أكله؟ الشيخ: لأن إباحة أكله وسيلة لقتله، والنبي ﷺ نهى عن قتله. نعم. فلما نهى النبي ﷺ عن قتله دل على تحريم أكله؛ لأن حل أكله وسيلة إلى قتله، والغراب أمر بقتله لخبثه وضرره؛ فلهذا حرم كالحية والعقرب وكالكلب العقور وأشباه ذلك، وأنواع الكلاب كلها محرمة، نعم، على الصحيح من أقوال العلماء. نعم.
-
سؤال
يسأل أيضًا ويقول: هل لحم الثعلب حرام، أم حلال؟
جواب
الثعلب فيه خلاف بين أهل العلم، والصواب أنه حرام؛ لأنه سبع، والنبي قال: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام ونهى عن كل ذي ناب، وهو من السباع التي تفترس الطيور والدجاج ونحوها من الحيوانات الصغيرة، يفترسها الثعلب. وهكذا القط السنور حرام؛ لأنه أيضًا يفترس، والقاعدة مثلما قال النبي ﷺ: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام وهكذا كل ذي مخلب من الطير يصيد كالعقاب، والباشق والصقر والباز ونحو ذلك، هذه الطيور التي لها مخالب تصيد بها حرام أكلها، كالسباع التي تفترس كالذئب، والأسد والنمر والفهد والكلب ونحو ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من دولة الكويت رسالة بعث بها مستمع من هناك هو (ح. ع. مصري) يقول: أعمل طباخًا لدى شركة أجنبية، وأقوم بطهي لحم الخنزير، رغم يقيني بحرمته علمًا بأني لا أذوقه، ولا أقدمه للعمال المسلمين، هل علي إثم من طبخه وتقديمه للأجانب؟
جواب
نعم، نعم ليس لك ذلك، الله يقول سبحانه: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2]، وطبخ الخنزير وتقديمه للضيوف، أو لمن استعملك في هذا الشيء منكر، ومعاونة على منكر؛ لأن الله حرم عليهم الخنزير كما حرم على المسلمين، فليس لك أن تعينهم على ما حرم الله، كما أنك ليس لك أن تعينهم على الشرك، وعبادة عيسى -عليه الصلاة والسلام- وليس لك أن تعينهم على شرب الخمر، ولا غير هذا من المعاصي، فهكذا طبخ الخنزير وتقديمه لهم، أو للضيوف كله منكر. فالواجب عليك الحذر من ذلك، والاستقالة، والبعد عنهم، إذا كنت صادقًا في إسلامك، نسأل الله لنا ولك الهداية، نعم. المقدم: اللهم آمين.
-
سؤال
يقول هذا الأخ السوداني مقيم بحائل: ما هي الأطعمة التي حرمها الله على المسلمين؟ أرجو منكم الإفادة.
جواب
بينها سبحانه في قوله -جل وعلا- في سورة المائدة: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ المائدة:3] هذه بينها ، هذه محرمة الميتة والخنزير والدم المسفوح، وما أهل به لغير الله ما ذبح للأصنام أو للبدوي أو للحسين أو للشيخ عبد القادر الجيلاني أو لفلان أو فلان هذا يكون ميتة محرم، كلما ذبح لغير الله. المنخنقة التي تخنق حتى تموت بخيط أو غيره، والموقوذة التي تضرب بعصا أو حجر حتى تموت، أو تردى من الجبل يقال لها: متردية تسقط من الجبل أو من محل رفيع تموت هذه متردية، والنطيحة: الذي تنطحها أختها، تنطحها أختها حتى تموت، تنطحها البقرة أو الشاة أو العنز حتى تموت، وهكذا ما أكل السبع، ما قتلها السبع ميتة، وهكذا كل شيء يعني: يعرف أنه ضار للإنسان يضره، مثل: طعام فيه سم يضرك لا تأكله؛ لأنه يكون حينئذٍ خبيثًا، يعني: يضرك لو كان فيه سم. وهكذا لحوم السباع المحرمة كل ذي ناب من السباع كالكلب الأسد النمر الذئب والهر كلها محرمة، وهكذا كل ذي مخلب من الطير كالعقاب كالباز والصقر وأشباهه مما له مخلب يصيد به. الرسول حرم ذلك -عليه الصلاة والسلام- كل ضار يضر مثل الحشيشة التي تسكر، الخمر الدخان القات الشيء الذي يضر أو يسكر يزيل العقل فيجب تركه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع جاد الله آدم عبدالله مقيم في المملكة يسأل سماحتكم ثلاثة أسئلة:في سؤاله الأول يقول: هل الدخان حرام أم مكروه؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الدخان ذكر المحققون من أهل العلم أنه حرام؛ لمضاره العظيمة في المال والبدن والعقل، فهو محرم لمضاره الكثيرة هذا هو الصواب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين ضمنها مجموعة من الأسئلة، يقول: نحن الحمد لله مسلمون ولدينا أخ مسيحي، هل يجوز الأكل والشرب معه، أو لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
المسيحي ليس أخًا لك إذا كنت مسلمًا إلا إذا كان أخًا لك من النسب، الكافر ليس أخًا لك، يقول الله -جل وعلا-: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ الحجرات:10] ويقول النبي ﷺ: المسلم أخو المسلم فالمسلم هو أخو المسلم، وليس أخًا للكافر، وإن كان من نسبه، ليس أخًا له في الدين، سواء كان يهوديًا، أو نصرانيًا، أو مجوسيًا، أو شيوعيًا، أو قاديانيًا، أو وثنيًا، كل هؤلاء كفرة، ليسوا إخوة لنا، بل بيننا وبينهم البغضاء والعداوة، وإن أحسنا إليهم إذا كانوا فقراء ليسوا محاربين، لا مانع أن نحسن إليهم، إذا كانوا أهل ذمة، أو مستأمنين، نحسن إليهم لفقرهم، وندعوهم إلى الإسلام، لا بأس، لكن ليسوا إخوة لنا، وليسوا أحبابًا لنا، بل نبغضهم في الله حتى يهتدوا، ومع هذا نحسن إليهم، وندعوهم إلى الله، ونسأل الله لهم الهداية، كل هذا مطلوب. أما إذا كانوا حربًا لنا، بيننا وبينهم القتال، ليس بيننا وبينهم ذمة ولا أمان؛ فهؤلاء نبغضهم في الله، ونقاتلهم، ولا نعطيهم شيئًا، ولا نساعدهم على المسلمين، بل نبغضهم في الله، ونحاربهم، ونقطع الصلة بيننا وبينهم، ولا نساعدهم بشيء أصلًا، بل إعانتهم على المسلمين كفر وردة، نسأل الله العافية. وهذا المسيحي لا تتخذه صاحبًا، ولا تؤاكله، ولا.. لكن إذا بليت به، ساكن معك، أو ضيف؛ لا مانع أن تأكل معه، لكن لا تتخذه صاحبًا، ولا بطانة، بل تتخذه عدوًَا، وبغيضًا في الله حتى يهتدي، وأما مواكلته العارضة بسبب الضيافة، أو بسبب أنه نزل معك في محل السكن لعارض؛ فإنك تأكل معه إذا دعت الحاجة، ولكن تسعى في الخلاص من صحبته، ومساكنته؛ لئلا يجرك إلى بلائه، ولئلا تساهل فيما أوجب الله عليك من شأنه، والله المستعان، نعم. المقدم: الله المستعان.
-
سؤال
يقول: أهل قريتنا يأكلون لحم الثعلب، فهل لحمه حلال، أم حرام؟
جواب
هذه من المسائل التي تقدمت مما اختلف فيها العلماء، والثعلب دل النص على تحريمه، فلا يجوز لأحد أن يبيحه للناس، أو يبيعه على الناس، وهكذا القط السنور الذي يطوف، البِسْ المعروف محرم؛ لأنها كلها من ذوات النيبان. والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام فهي سبع، القط سبع، والثعلب سبع، والذئب سبع، والكلب سبع، كله حرام، ليس لأحد أن يأكله، ولا أن يبيعه، فلا يباع السنور، ولا الكلب، ولا الذئب، زجر النبي ﷺ عن ثمن السنور، وعن ثمن الكلب، والذئب من باب أولى، والأسد كذلك، كل هذه السباع لا تباع، ولا تحل، بل هي حرام، فالثعلب من ذلك، الثعلب من جملة السباع المحرمة، وهو يصيد الطيور، ويفترسها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة بعث بها السائل عبدالله، مصري مقيم بالمملكة يقول: ما هو الدم المسفوح؟
جواب
هو الذي يخرج من الذبيحة عند الذبح يسمى مسفوحًا إذا جر عليها السكين، هذا الدم الذي يصب من حلق الذبيحة هذا يقال له: مسفوحًا، أما الذي يبقى في اللحوم في لحمها هذا ما هو مسفوح، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل ويقول: هل للمسلم أن يأكل من النخيل المهمل الساقط ثمره على الأرض؟
جواب
نعم، له أن يأكل مما سقط على الأرض إذا كان مهملًا، أما إذا كان محفوظًا في بستان، مصونًا؛ فليس له أن يأخذ شيئًا إلا بإذن ربه، أما إذا كان متروكًا، لم يصن، فإذا مر به، وأكل منه؛ فلا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم شرب التدخين؟ وإذا تقدم هذا الشخص هذا الذي يشرب الدخان، وصلى بالناس إمامًا في مسجد، هل يجوز له أن يكون إمامًا لأحد المساجد؟
جواب
شرب الدخان لا يجوز، بل هو محرم لما فيه من المضار العظيمة على البدن والصحة والمال والدين، فهو منكر، ومضاره كثيرة على الدين والدنيا والصحة والمال، فالواجب على كل مسلم أن يحذره، وأن يبتعد عن شربه، وعن مجالسة أهله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع ناصر حسن عوض بعث برسالة وضمنها سبعة أسئلة، في سؤاله الأول يقول: ما حكم أكل كلى الأغنام بدمها من غير طبخ أو شيء؟
جواب
الدم المحرم هو المسفوح الذي يصب من حلق الذبيحة عند ذبحها، أما الدماء التي تكون في الكلى وفي داخل اللحم لا يضر أكلها نيئة ولا مشتوية، لكن كونها مطبوخة ومشوية أفضل، ولو أكل منها شيئًا نيئًا ولا يترتب عليه مضرة فلا بأس، أما إن قال أهل الخبرة والطب: إنه يضره إذا أكل شيئًا منها نيئًا فإنه يجتنبه للمضرة، أما إذا كان أكله نيئًا لا يضر سواء كبد أو كلية أو غير ذلك فلا حرج في ذلك لأنه مباح، وإنما طبخها وشيها يشهيها ويحسن أكلها، فإذا كان منها شيء لو أكله نيئًا لم يضره فلا حرج في ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا، بقية اللحم مثلًا؟ الشيخ: كل اللحم كل اللحم. المقدم: كل اللحم. الشيخ: إيه لا بأس أن يأكل من إبل أو بقر أو غنم أو صيد؛ لكن كونه يعني قد طبخ أو حصل له الشوي يكون أكمل وأفضل وأسلم من التبعة، لكن لو قدر أن بعض الناس أكل شيئًا نيئًا وليس فيه مضرة عند أهل الخبرة فلا حرج. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل: هل يجوز أكل لحم الوبر؟
جواب
نعم، الوبر حلال، الوبر من الحيوانات المباحة، الوبر والأرنب والغزال كلها من الطيبات. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: ما حكم الشرع في نظركم في شرب الدخان؟
جواب
الدخان منكر ومحرم؛ لأنه مضر فيه مضار كثيرة، فلهذا أوضح العلماء رحمة الله عليهم أنه محرم؛ لمضاره الكثيرة. نعم.
-
سؤال
المستمع عبدالرحمن بن عياد موسى، بعث يسأل ويقول: يختلف الناس عندنا في أكل الهدهد، فمنهم من يقول: لا يجوز أكله؛ لأن سيدنا سليمان لم يذبحه، ومنهم من يقول: بجواز أكله؛ لأنه من الطيور غير ذات المخلب، أي: أنه ليس من الطيور الجارحة. نرجو بيان وجه الصواب. جزاكم الله خيرًا.
جواب
الهدهد لا يجوز أكله؛ لأن الرسول نهى عن قتله -عليه الصلاة والسلام-، فهو بصفة خاصة منهي عن قتله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السؤال الأخير يقول: سمعت أن الجيلي الذي يشبه التقلي، أقول: سمعت أنه يحوي بعض المكونات من الخنزير، فهل هذا صحيح؟
جواب
لا نعلم شيئًا في هذا، ولم يبلغنا فيه ما يوجب تحريمه، نعم.
-
سؤال
هذا سؤال من السائل (أ. ع) من الرياض يقول: هناك بعض المواطنين وللأسف الشديد اعتادوا على أن يرموا فضلات الطعام في نفس الأماكن المخصصة للقمائم، فهي تختلط بما سواها من القمائم التي غالبًا ما تحتوي على شيء من النجاسات أو القاذورات، فما هي نصيحتكم لهؤلاء؟ وما حكم هذا العمل؟
جواب
نصيحتنا أن تكون الفضلات من الطعام من لحوم وخبز وغير ذلك تكون في كراتين خاصة، وعلى البلديات في كل مكان أن تجعلها في مكان خاص، تأخذها وتجعلها في مكان خاص للدواب، ومن احتاج إليها، أو في البرية تجعلها في محل خاص في البرية، يأتيها دواب تأكلها، يأتيها من يأخذها لدوابه، ولا تجعل مع القمامات النجسة، فأهلها أنفسهم أولًا يجعلونها في كراتين خاصة على حدة، لا مع القمائم الأخرى من النجاسات، وعلى البلديات في كل مكان أن تلاحظ هذا الأمر، وأن تعتني به، وتجعله في أمكنة خاصة في البرية، أو في أي مكان تراه حتى يأخذه من أراده من الناس، أو حتى تأتي الدواب فتأكله، نعم. المقدم: إنما ليس عليهم إثم في عملهم هذا؟ الشيخ: لا يجوز لهم، ما يجوز خلطها مع النجاسات، نعم، ليس لهم ذلك، بل يأثمون بذلك. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يسألان سماحتكم عن أكل الكبد أو بعض أجزاء اللحم دون طبخ، هل هو جائز أو لا؟
جواب
لا أعلم فيها بأسًا، لكن الطبخ أحسن، الطبخ أحسن وأنفع وأسلم من المرض، وإلا فلا أعلم شيئًا، إذا أكل شيئًا مما أباح الله من الكبد أو غيرها نيئًا لا أعلم فيه حرجًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة بعث بها المستمع مصطفى صوام، من ليبيا، يسأل ويقول: ما حكم الدين في الشخص الذي يتناول السجائر؟وجهونا حول هذه القضية إذ عمت به البلوى. جزاكم الله خيرًا.
جواب
التدخين بأنواعه لا يجوز لما فيه من المضار العظيمة، وقد نص جمع من أهل العلم الذين ألفوا في ذلك على مضاره الكثيرة، ونص عليها الأطباء العارفون به، فهو محرم بلا شك، ولا يجوز تعاطيه، ولا بيعه، ولا شراؤه، ولا التجارة فيه، كالخمر كما يحرم بيع الخمر والتجارة فيها، فهكذا التدخين والقات وأشباهها من المضرات بالمسلمين وبالعباد، الواجب الحذر من ذلك، وألا يتجر فيها، وألا يتعاطاها المسلم، بل يحذرها غاية الحذر، كما يحذر الخمر، ويبتعد عنها، وكما أنه لا يجوز بيعها ولا شراؤها ولا شربها كذا التدخين، وهكذا القات يجب الحذر من هاتين المادتين لما فيهما من المضار العظيمة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: هل يجوز تنظيف الزجاج بالدقيق، أم أن هذا حرام؟
جواب
ما نعلم فيه بأسًا، التنظيف بالدقيقـ والعلاج بالدقيق، والصبغ بالدقيق الله جعله نعمة لنا، وننتفع به في العلاج والدواء، وتنظيف الزجاج إذا كان ينفع في ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما هو توجيهكم لمن يقوم بغسل الأرز، ويكب ماءه في المجاري، هل هذا جائز، أو لا؟
جواب
لا بأس بكبه في المجاري إذا كان ما فيه أرز ينتفع به، حبات يسيرة، أو شيء لا ينتفع به، أما إذا كان فيه حب، الحب يأخذه، ويصب الماء الذي هو الوسخ فقط، أما الحبوب من الحنطة، أو من الرز لا يلقيها في المجاري، لكن لو فات عليه حبة، أو حبتان من غير قصد لا يضره. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع: محمود أحمد دوسة من الزعفرانية، يسأل ويقول: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الحمر الإنسية" فما هي الحمر الإنسية؟
جواب
الحمر الإنسية هي الحمر الموجودة بين الناس، ويقال لها: الأهلية، التي يركبونها، ويستعملونها في بيوتهم، وفي نخيلهم، ومزارعهم، وكانت فيما مضى يسنى عليها يعني: يجذب بها الماء من الآبار لسقي النخيل، وسقي الزروع قبل مجيء المكاين في الجزيرة العربية، وفي البلدان الإسلامية، هذه الحمر الأهلية المعروفة التي بين الناس. أما الحمر الوحشية فهي صيد، لها لون آخر غير هذه الحمر، يقال لها: الحمر الوحشية، لها صفة خاصة، ونقش خاص في جلودها، فهي صيد يؤكل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أمامي رسالة آثر صاحبها عدم ذكر اسمه، فيها سؤالان: السؤال الأول: ما رأي سماحة الشيخ في التدخين؟ وهل هو حرام، أم حلال؟ ويعقب أخونا فيقول: أعتقد أنكم أجبتم عن هذا؛ لكني لم أسمع، فاسمحوا لي، جزاكم الله خيرًا.
جواب
التدخين قد أجبنا عنه غير مرة، التدخين حرام، ومنكر، ومضاره كثيرة على الدين، والصحة، والمال، وقد يسكر بعض الأحيان بالنسبة إلى من تأخر عنه، ثم شربه، أو أكثر منه، ويحصل به أضرار كثيرة، وقد نص الكثير من أهل العلم على تحريمه، وأنه منكر، فالواجب الحذر منه، وتركه؛ لما فيه من الأضرار الكثيرة، والعواقب الوخيمة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل: هل شرب الدخان مكروه أو محرم؟ وما الدليل على ذلك مأجورين؟
جواب
شرب الدخان محرم منكر، والدليل على ذلك أن فيه مضارًا كثيرة، والشريعة قد حرمت ما يضر الناس، وهو فيه مضار كثيرة: الصحة والعقل والمال، وهو ضار محض بلا منفعة، كله ضار، ولهذا حكم أهل العلم المحققون بتحريمه، فالمقصود أنه محرم ومنكر يجب تركه. نعم.
-
سؤال
يسأل سماحتكم، فيقول: الحيوانات البرية ذوات الظفر والناب، هل لحمها حرامٌ؟ أم حلال؟ وما الدليل على ذلك؟
جواب
السباع كلها حرام، والسباع: هي التي تمسك بظفرها -بمخلبها- من الطيور، كالعقاب، والصقر، والباشق، هذه محرمة، وهكذا السباع التي تفترس بنابها، كالكلاب، والقطط، والذئاب، والأسود، والنمور، كلها محرمة؛ إلا الضبع خاصة، مستثناة، الضبع صيد، استثناه النبي عليه الصلاة والسلام. يقول ابن عباس "نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي مخلب من الطير، وعن كل ذي ناب من السباع"، ويقول ﷺ: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام فجميع السباع التي تفترس، كلها محرمة، سواءٌ كانت كلابًا، أو ذئابًا، أو ثعلبًا، أو قطًا، أو غير ذلك، وهكذا الطيور التي تمسك بمخلبها، تصيد بمخلبها، كالعقاب، والصقر، والباز، وأشباه ذلك، كلها محرمة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: أعمل في شركة مواد غذائية، وأرى بعض العمال يأكلون، ويشربون من البضاعة الموجودة في الشركة، فهل أنكر عليهم؟ أم لا؟ وهل يعتبر ما يفعلونه من المحرمات؟
جواب
نعم، لا يجوز لهم أن يأكلوا منها، ولا يشربوا منها إلا بإذن المسؤول، إذا كانت البضاعة من الشراب هذا للبيع، والفواكه للبيع، أو غيرها من الأطعمة، ليس لهم أن يأخذوا منها إلا بإذن، بإذن المسئول عن هذه الشركة، أو هذه البقالة، وليس لهم أن يقدموا على الأكل منها؛ لأن هذا يضرها، وقد يأكلوا كثيرًا، قد يكونون كثيرين. فالحاصل: لابد من إذن المسؤول، لابد من إذن المسئول عن هذه البقالة، أو هذه الشركة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
سؤالها الثاني: الرجاء أن تعرفوني عن حكم الصعود (التنباك) بالتفصيل، وبماذا تنصحون من ابتلي به؟
جواب
التنباك من المحرمات الخبيثة التي أجمع الأطباء العارفون به على ضرره العظيم المتنوع الكثير، وكذلك أجمع العارفون به الذين جربوه على مضرته العظيمة، فالواجب تركه، وقد نصح الأطباء بذلك من الكفرة وغير الكفرة، حتى الكفرة عرفوا شره وضرره. فالواجب على كل مسلم أن يحذره، وعلى كل ناصح نفسه أن يتقي شره وأن يدعه وأن يستعمل الأسباب التي تعينه على تركه، ومنها ألا يجالس أهله، فإن مجالستهم تفضي به إلى أن يشاركهم. فينبغي للمؤمن أن يحذر هذا الدخان الخبيث وأن يبتعد عن مجالسة أهله، لعل الله يعينه على تركه، وهذا شيء واجب؛ لأن الله حرم علينا الخبائث وحرم علينا ما يضرنا، قال تعالى: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ المائدة:4]، الآية من سورة المائدة، فبين سبحانه: أنه لم يحل لنا إلا الطيبات، ولا يقول مسلم يعرف هذا الدخان أنه من الطيبات، بل هو من الخبائث، وقال سبحانه في سورة الأعراف في وصف نبيه محمد عليه الصلاة والسلام: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الأعراف:157]. فالمفلحون: من اتبعوه عليه الصلاة والسلام وساروا على نهجه وعظموا أمره ونهيه ومن ذلك ترك الخبائث والمسكرات والمخدرات والدخان كلها من الخبائث، كما أن الميتة والخنزير من الخبائث. فهكذا ما يضر العبد ويضر عقله وبدنه من أنواع المسكرات والمخدرات وأنواع التدخين والحشيشة التي تضر متعاطيها مضرة كبيرة، ينبغي للمؤمن أن يحذر هذه الأمور وأن يستعين بالله على تركها وأن يستعمل كلما يعينه على تركها، وأن يحذر صحبة أهلها أو مجالستهم، لعل الله يمن عليه بالسلامة، والله المستعان.
-
سؤال
الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من الأخوين: حسن بن صقر المحمد وأحمد بن موسى الزهراني إخواننا يصفون الغذاء الذي تغذى به الدواجن، فيقولون: بعد سؤالنا عن ماهية المواد التي تغذى بها الدواجن أخبرنا المشرف عن مستودعات الأغذية، وفني المختبر أن هذه الأطعمة التي تغذى بها الدواجن تستورد من مجازر أوروبا، وهي عبارة عن مخلفات المجازر من لحوم وجلود وعظام ودماء، وقد يدخل فيها لحم الخنزير بشكل مسحوق يتم خلطها جميعًا إضافة لحبوب وعظام أسماك، وتوزع على قسمين: قسم للدواجن التي تؤكل، وقسم للدواجن التي تبيض باسم أن هذا بروتين للتغذية، مع العلم أن مزارع كذا، ويسميها -سماحة الشيخ- تقوم بتوزيع وتموين هذه الأغذية للمزارع في عدد من المناطق، ويرجو من سماحة الشيخ التوجيه والإرشاد حول هذا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
قد جاءنا نماذج من هذا وأحلناها إلى الجهات المختصة، وذكروا أنها سليمة وليس فيها شيء مما يحذر، وإنما هي أشياء من أسماك ومن بذور سليمة ومن أشياء ليس فيها محلول لا من جهة الخنزير ولا من جهة الدماء. وبكل حال: فإذا وجد من هذه الأشياء شيء من النجس أو من الحرام كالخنزير، إذا كان قليلًا فإنه يعفى عنه، كما يعفى عما تأكله الجلالة من الأشياء الحقيرة القليلة، وإنما الذي يضر أن يغلب النجس والخبيث على طعام الدواجن وشرابها، فإذا كان ما تأكله مما يستقبح، إذا كان قليلًا يغلب عليه الطعام الطيب والشراب الطيب فإنه لا يضر. أما الذي جاءنا من النماذج التي بعثت إلينا من جهات متعددة من الإخوان هنا، وأحلناها إلى الجهات المختصة واختبروها فإنهم ذكروا أنه ليس فيها محذور وأنها ما بين بذور لا بأس بها، وأشياء أخرى ليس فيها محذور من أسماك وغيرها تغذى بها هذه الدواجن والأصل السلامة وبراءة الذمة حتى يعلم يقينًا أنها غذيت بما حرم الله ويغلب ذلك، ويكون ذلك كثيرًا، يعني: يغلب على طعامها وشرابها، حتى تكون كالجلالة، أما الشيء اليسير فيغتفر. نعم. المقدم: إذًا: يرى سماحتكم الوصول إلى تلك المصانع ليرى الإنسان بنفسه الحقيقة؟ الشيخ: هذه الأشياء التي ترد من هذه المصانع لابد أن تحال إلى الجهات المختصة على هذه الجهات التي تستوردها إذا كان عندها شك أن تحيلها إلى الجهات المختصة في المملكة مادامت المسألة في المملكة تحال إلى الجهات المختصة والمختبرات المختصة مثل وزارة التجارة وهيئة المقاييس وجامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة الملك سعود التي فيها المختبرات، يختبرونها ويبينون ما فيها، فإنا أحلناها إلى بعض هذه الجهات ورأوا أنها سليمة. فالحاصل: أن الوارد قد يختلف وقد يتنوع المستورد قد يتنوع، فالذين يستوردون هذه الأشياء الواجب عليهم أن يجتهدوا حتى يعرفوا الحقيقة وحتى لا يغشوا الناس ولا يدخلوا على الناس ما حرم الله عليهم، وعلى الدولة أن تلزمهم بهذا، على الدولة بواسطة وزارة التجارة وغيرها من المسئولين الذين لهم صلة بهذا الشيء، عليهم أن يلزموا أي شركة وأي مزرعة تستورد أن تعرف ما تستورد وأن يكون ذلك سليمًا، وحتى يشهد لهم بذلك المسئولون هنا. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذا سائل يقول: يا فضيلة الشيخ، قال لي بعض الأصدقاء: بأن شرب الدخان ليس حرامًا، وإنما هو مكروه، فأرجو من سماحتكم التوضيح في ذلك، مع ذكر الأدلة على تحريم شرب الدخان. جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن شرب الدخان من المحرمات المعلومة؛ وما ذاك إلا لأضراره الكثيرة، والشريعة جاءت بتحريم كل ما يضر العبد في دينه ودنياه، والدخان أضراره كثيرة على العقل والبدن والمال والسمعة، فأضراره متعددة، فالواجب على كل مسلم تركه، والحذر منه، نعم.
-
سؤال
هذا المستمع (ع. ع. س) من ليبيا يسأل ويقول: هل السجاير - أي: الدخان - حرام أم حلال أم مكروه؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الدخان فيه شر عظيم، ومضار كثيرة على الصحة والمال، وهو أيضًا من المعاصي التي تغضب الله فالواجب تركه لما فيه من المضار الكثيرة، فهو إتلاف للمال في غير حق، وإضاعة المال بغير حق، وهو مضر بصحة العبد، ولا يجوز له أن يضر بنفسه، وأن يتعاطى ما يضره، وقد يخدر، وقد يسكر في بعض الأحيان، إذا أخره كثيرًا ثم تعاطاه قد يسكر به بعض الناس، وقد يتخدر بعض الناس به، فالمقصود أنه منكر وحرام، ولا يجوز تعاطيه، ولا بيعه، ولا شراؤه لما فيه من المضار الكثيرة. فعليك يا عبد الله أن تدعه، وأن تحذره، وعلى كل مسلم أن يحذره، ولا يجوز لأحد أن يتعاطى بيعه على الناس، وتوريده إلى الناس هذا منكر لا يجوز، وهو من التعاون على الإثم والعدوان، فنسأل الله للجميع الهداية. المقدم: اللهم آمين، اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
في قضيتها الثانية تقول: خالي لا يصدق أن التدخين حرام، ويقول: لا أصدق أنه حرام إلا عندما أسمع من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، أرجو أن توضحوا حكم التدخين، وتقدموا النصيحة لخالي؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
التدخين ثبت عندنا أنه محرم، وقد علمنا أسبابًا كثيرة لتحريمه من أضراره المتعددة، فهو محرم بلا شك؛ لأنه يشتمل على أضرار كثيرة بينها الأطباء وبينها من استعمله. فالواجب على كل مسلم تركه والحذر منه؛ لأن الله حرم على المؤمن أن يضر نفسه، فهو يقول سبحانه: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ البقرة:195] ويقول جل علا: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا النساء:29] . فالواجب على كل مؤمن وعلى كل مؤمنة الحذر من كل ما حرم الله، والحذر من كل ما يضر دين العبد وبدنه ودنياه. فالله أرحم بعباده منهم بأنفسهم، قد حرم عليهم ما يضرهم، قال النبي ﷺ: لا ضرر ولا ضرار وهذا التدخين ضار ضررًا بينًا، بإجماع أهل المعرفة من أهل الطب، وبإجماع من عرفه وجربه، وما فيه من الضرر العظيم. فنصيحتي لخالك أن يتقي الله، وأن يحذر هذا الخبيث، وأن يتوب إلى الله منه، حتى تعود له صحته، وحتى يسلم من غضب الله، وحتى يحفظ ماله أيضًا، والله المستعان، نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:فأنا مستمع مصري لبرنامجكم الكريم، وأود أن أطرح على سماحتكم السؤال التالي: إن الدجاج الأبيض يضاف للعلف الذي يتناوله الدم، فهل هذا الدجاج صالح للأكل أم أنه حرام؛ لأنه قد ذكر في كتب الفقه أن الحيوانات والطيور التي تتغذى على القاذورات إلى أن يتغير ريحها يطلق عليها اسم الجلالة، وهي تعتبر نجاسة، فإذا حبست و غذيت بالطعام الطبيعي حتى تزول عنها الرائحة الكريهة يزول عنها اسم الجلالة، ولا تكون نجاسة؟ هل يدخل الدم ضمن ما يمكن أن نطلق عليه قاذورات أم لا؟ جزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عبد رب النبي أحمد جابر .
جواب
نعم، إذا كان الطير وهو الدجاج ونحوه، أو البهائم الأخرى كالغنم والبقر والإبل، إذا تغذت بالنجاسات تسمى جلالة؛ إذا غلب عليها ذلك، أما إذا كان الشيء يسيرًا من الدم أو غيره والغالب عليها الشيء الطيب من الطعام الطيب فإنها لا تسمى جلالة، ولا يضرها ذلك، ولا بأس بأكلها، فإذا كان الذي يجعل في علفها من الدم شيء يسير، فإنه لا يضر، إذا غلب عليها الطعام الطيب والشيء الطيب فإنها لا تعتبر جلالةً ولا تعتبر نجسة، فإذا غلب عليها القاذورات من النجاسات أو من الدماء فإنها تحبس مدة مناسبة، وتعلف الطيب ثم تطهر بعد ذلك. وإذا حبست الدجاجة ثلاثة أيام كفى ذلك كما كان ابن عمر يفعل ذلك وإذا حبست الشاة أكثر من ذلك كسبعة أيام أو أكثر، والبقرة كذلك سبعة أيام أو أكثر، وتعلف الطيب زال حكم القاذورات، والله ولي التوفيق . نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.